وصفناقش انحراف الشريط المعدني الناتج عن عوامل مختلفة، وقم بتحليل هذا الانحراف ومعالجته خلال عملية الإنتاج في وحدة التخليل (pickling mill).
كلمة مفتاحية: درافيل المصنع، درافيل الدرفلة، درافيل شرائط الدرفلة على الساخن
منتج ذو صلة: https://lmmrolls.com/
يعمل خط التخليل والدرفلة المتتالية في مصنع الألواح المدرفلة على البارد على ربط لفائف الصلب الشريطية ببعضها البعض عبر آلة لحام في قسم المدخل، مما يضمن استمرارية حركة الشريط المعدني على طول خط الإنتاج. ونظراً لأن المسافة الإجمالية من وحدة فك اللفائف عند المدخل إلى وحدة لف الشرائط عند المخرج تتجاوز 1000 متر -وهي مسافة تتضمن معدات متنوعة- فإن احتمالية انحراف الشريط تظل قائمة. وعلى الرغم من تزويد خط الإنتاج بثماني مجموعات من أجهزة التصحيح التلقائي (CPC) القادرة على تعديل مسار الشريط، إلا أن التشغيل الفعلي يكشف عن حدوث انحرافات شديدة في الشريط داخل وحدة التخزين المؤقت (looper)، وهي انحرافات تعجز أجهزة التصحيح عن معالجتها. ويضطر الخط نتيجة لذلك إلى خفض سرعته أو التوقف تماماً، مما يؤثر سلباً وبشكل خطير على حجم الإنتاج، وجودة المنتج، وسلامة المعدات. لذا، بات من الضروري تحليل أسباب انحراف الشريط المعدني واعتماد تدابير فعالة للتحكم فيه.
أسباب انحراف الشريط
أثناء التشغيل، قد ينحرف الشريط عن منتصف خط الإنتاج ويتجه نحو أحد جانبي الأسطوانة، وهي ظاهرة تُعرف بـ "انحراف الشريط". يتحرك الشريط فوق أسطوانة النقل؛ وطالما ظل الشريط ملامساً لسطح الأسطوانة وضمن حدود معينة للمقاومة الاحتكاكية، فإن النقاط الواقعة على الشريط ستتحرك في اتجاه عمودي على الخط المركزي للأسطوانة. وبافتراض أن الشريط يتمتع بشكل جيد وسمك مقطع منتظم، وأن قوة الشد موزعة عليه بالتساوي، مع الحفاظ على وضعية الأسطوانات بحيث تكون متوازية وعمودية على اتجاه حركة الشريط، فإن الشريط لن يخرج عن مساره على الأسطوانات؛ أي سيظل الشريط متحركاً في منتصف خط الإنتاج طوال الوقت.
ومع ذلك، ففي عملية الإنتاج الفعلية، توجد عوامل متنوعة تؤثر على مسار سير الشريط الفولاذي، مما يؤدي إلى انحراف الشريط عن مساره.
- تأثير عيوب الشريط نفسه
إذا كان سمك جانبي الشريط المعدني مختلفاً، فإن الشريط يتخذ شكلاً منحنياً يشبه المنجل. وعندما يتحرك الشريط كما هو موضح في الشكل 1(أ) -مع افتراض وجود انحناء منجلي محدب نحو اليسار- فإن الوضع المثالي لحركة الشريط يظهر كما في الشكل 1(ب)، بينما تظهر الحالة الفعلية كما في الشكل 1(هـ). يمثل الخط (CD) خط التماس بين الشريط والأسطوانة عند وصول الجزء (A’C) من الشريط إليها. وعندما يصل الجزء (A’B’) إلى الأسطوانة، تقع النقطة (A’) الموجودة على اليسار إلى يسار النقطة (C). وفي هذه الحالة، تكون مسافة الانحراف للجزء (A’C) من الشريط بعد دخوله إلى أسطوانة التوجيه هي: f = A’C × sinβ. وبالمثل، إذا كان الانحناء المنجلي محدباً نحو اليمين، فسيؤدي ذلك إلى تحرك الشريط نحو اليمين على أسطوانة التوجيه. وتعتمد قيمة هذا الانحراف على مدى حدة الانحناء المنجلي، والمسافة الفاصلة بين أسطوانات التوجيه، ومقدار الشد المطبق على الشريط.
هناك أيضاً عيوب أخرى متنوعة في الألواح، مثل التموجات الوسطية، والتموجات الحوافية، والانحناء الطولي، والانحناء العرضي، وما إلى ذلك؛ يضاف إلى ذلك التباين في العرض والسُمك والصلابة وخشونة السطح عبر أجزاء اللوح المختلفة. ونظراً لهذه العوامل، لا يمكن للشريط المعدني أن يستقر بشكل متساوٍ على أسطوانة التوجيه؛ إذ تؤدي هذه الاختلالات إلى توليد قوة جانبية -عمودية على اتجاه الحركة- عند نقطة تلامس الشريط مع أسطوانة التوجيه. وتحت تأثير هذه القوة الجانبية، ينزلق الشريط جانبياً، مما يؤدي إلى انحرافه عن مساره.

- تأثير الأسطوانة
أثناء عملية التصنيع، قد تتخذ اللفافة شكلاً مخروطياً، أو قد يحدث تآكل من جانب واحد نتيجة لوجود تموجات عند حواف الشريط الفولاذي؛ مما يؤدي إلى عدم تساوي توزيع الشد عبر الشريط، فيميل الشريط الفولاذي دائماً نحو الطرف الأكثر سمكاً. وتعتمد درجة هذا الانحراف على مقدار المخروطية.
بالإضافة إلى ذلك، تؤثر جودة سطح الأسطوانة على انحراف الشريط؛ إذ يمكن أن يتسبب عدم انتظام خشونة السطح، أو وجود تلف في سطح الأسطوانة، أو تراكم بقع الزيت عليها، وما إلى ذلك، في حدوث هذا الانحراف. وفي الحالات الشديدة، قد ينزلق الشريط على أسطوانة التوجيه، مما يؤدي إلى تفاقم الانحراف بشكل أكبر.
- تأثير عوامل أخرى
هناك عوامل تداخل أخرى -مثل درجة حرارة الشريط، وتقلبات الشد، ودقة تركيب المعدات، وما إلى ذلك- تؤثر أيضاً على انحراف الشريط. ونظراً لتشابك هذه العوامل وتفاعلها مع بعضها البعض، فإن إجراء تحليل دقيق لها يُعد أمراً بالغ الصعوبة. ومن خلال الملاحظة الدقيقة والمستمرة، يتبين أنه عند ثبات ظروف التشغيل الأخرى، فإن زيادة شد الشريط تؤدي إلى تقليل مقدار انحرافه. كما يتبين أيضاً أنه في ظل ثبات ظروف التشغيل الأخرى، يكون الانحراف الناتج عن وجود جزء طويل من الشريط يتحرك بحرية (دون توجيه) أكبر من الانحراف الناتج عن مسافة مماثلة في الطول تتضمن وجود أسطوانة توجيه في منتصفها.
تحليل وحل مشكلة انحراف الشريط في جهاز التكرار
تُستخدم أجهزة تصحيح الانحراف (رقم 3 ورقم 7) لضبط مسار الشريط الفولاذي داخل جهاز التخزين المؤقت (looper) في قسم الدخول، وكذلك في جهاز التخزين المؤقت عند قسم الخروج (رقم 2)، حيث يبلغ نطاق التصحيح ±150 مم. وقد لوحظ أنه نظراً للطول الكبير لجهاز التخزين المؤقت -الذي يصل إلى حوالي 200 أو 300 متر- وكثرة بكرات الدعم، يزداد انحراف الشريط الفولاذي بشكل حاد أثناء مروره عبر هذه البكرات؛ مما يؤدي إلى تجاوز نطاق عمل أجهزة التصحيح، وبالتالي يتوقف خط الإنتاج تلقائياً، كما هو موضح في الشكل 2. لذا، فإنه من خلال إيجاد طرق للحد من انحراف الشريط داخل جهاز التخزين المؤقت وإبقائه ضمن النطاق المسموح به لأجهزة التصحيح، يمكن ضمان التشغيل الطبيعي لخط الإنتاج.

نظراً لأن دعامة مقعد المحمل الخاصة بأسطوانة الدعم تكون ثابتة في التصميم الأصلي، فلا يمكن تعديل وضع الأسطوانة (انظر الشكل 3أ). ولهذا السبب، قمنا بتعديل دعامة المحمل الثابتة الأصلية بإضافة فتحتين بيضاويتين (على شكل خصر) فيها، مما يتيح إمكانية تعديل وضع الأسطوانات (كما هو موضح في الشكل 3ب). وبهذه الطريقة، أصبح بالإمكان تدوير أسطوانات الدعم -التي كانت في الأصل متعامدة مع الخط المركزي لخط الإنتاج- بزاوية معينة، وتركيب عدة أزواج من الأسطوانات المرتبة على شكل رقم "8" داخل جهاز التخزين المؤقت للشريط (looper). وكما يوضح الشكل 4، بافتراض أن السرعة الخطية لسطح الأسطوانة هي V، فإنه تحت تأثير الاحتكاك بين الشريط الفولاذي وأسطوانة الدعم، تتولد مركبة سرعة جانبية للشريط (V1 = V × sin α)؛ مما يدفع الشريط للانزلاق نحو المركز في الاتجاه العرضي. وتزداد قوة هذا الميل نحو المركز كلما زادت الزاوية ومساحة التلامس بين الشريط والأسطوانة. وبذلك، يكتسب الشريط قدرة على التمركز الذاتي أثناء حركته على هذا النوع من أسطوانات الدعم، مما يقلل بشكل كبير من انحراف الشريط داخل جهاز التخزين المؤقت.



خاتمة
قبل إجراء التعديلات، كان حدوث انحراف في الشريط المعدني داخل جهاز التخزين المؤقت (looper) يؤدي إلى إبطاء خط الإنتاج، بل وكان يتطلب تدخلاً يدوياً بمعدل يتراوح بين بضع مرات إلى اثنتي عشرة مرة شهرياً؛ وكانت هذه المشكلة تزداد تكراراً عند التعامل مع الشرائط الفولاذية التي يزيد سمكها عن 3.5 ملم. أما بعد التعديلات، فقد تم حل مشكلة انحراف الشريط بشكل فعال، حيث أصبح الانحراف مضبوطاً بالكامل ضمن النطاق المسموح به. ومنذ إتمام تحديث المعدات وحتى الآن، لم يقع أي حادث تسبب في توقف الإنتاج بسبب انحراف الشريط. ويمكن القول إن عملية التحديث حققت نجاحاً تاماً، مما ضمن التشغيل الآمن والمستقر وعالي السرعة لخط الإنتاج.